محمد السيد علي بلاسي
194
المعرب في القرآن الكريم
ويؤكد هذا ؛ ما قاله المستشرق ت . نولدكه عن هذه الكلمة : وهو وصف لمفهوم غاية في الأهمية عند محمد - صلى اللّه عليه وسلم - ويتطابق تماما مع ga ? ? ? hannam الحبشية ؛ لدرجة تؤكّد استعارتها من هذا اللسان « 1 » . جالوت « 2 » : في اللسان : وجالوت : اسم رجل ، أعجمي لا ينصرف . وفي التنزيل العزيز : وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ « 3 » . ويقول الجواليقي : و « جالوت » : أعجمي . وقد جاء في القرآن « 4 » . ونرى أن هذا اللفظ أعجمي ، دخل العربية من العبرية . يقول الدكتور السبحان : قال الراغب : ذلك أعجمي لا أصل له في العربية . ويشير الدكتور السبحان إلى أن جالوت بالعبرية : « 5 » . ( حرف الحاء ) حرام « 6 » : في اللسان : الحرم ، بالكسر ، والحرام ، نقيض الحلال ، وجمعه حرم .
--> ( 1 ) انظر : . 47 , S . 1910 - Beitrage Zur Serntischen Sprachwissensch aft : T . Noldeke , ( 2 ) ورد هذا الاسم في قول اللّه تعالى : فَلَمَّا فَصَلَ طالُوتُ بِالْجُنُودِ قالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَلَمَّا جاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قالُوا لا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجالُوتَ وَجُنُودِهِ [ سورة البقرة ، الآية : 249 ] كما وردت في الآية : 250 ، 251 ، من نفس السورة . ( 3 ) لسان العرب : لابن منظور ، مادة ( جلت ) ، ص 850 . ( 4 ) المعرب : للجواليقي ، تحقيق أحمد محمد شاكر ، ص 152 . ( 5 ) المعرب والدخيل في اللغة العربية ، مع تحقيق الألفاظ الواردة في كتاب المعرب للجواليقي : للدكتور عبد الرحيم عبد السبحان ، ص 140 ( رسالة دكتوراه مخطوطة محفوظة بالمكتبة المركزية بجامعة الأزهر ، تحت رقم 358 ، سنة 1397 ه ) . ( 6 ) وردت هذه المفردة في قول اللّه تعالى : وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ [ سورة الأنبياء ، الآية : 95 ] .